القاضي التنوخي

73

الفرج بعد الشدة

272 اللّجاج شؤم حدّثني أبو الحسن محمّد بن محمّد بن جعفر الأنباري الشّاهد ببغداد ، أحد كتّاب قضاتها ، وخلفائهم ، ويعرف أيضا بصهر القاضي ابن سيّار « 1 » ، الّذي كان يخلف القاضي أبا القاسم التنوخي ، رحمه اللّه ، على أعمال نواحي واسط ، وكور الأهواز ، وخلف بعده عدّة قضاة رؤساء ، وكان من شيوخ غلمان أبي الحسن الكرخي ، [ وقد رأيت أنا أبا الحسن هذا كثيرا عند أبي رضي اللّه عنه ، ولم اسمع هذا الحديث منه ] « 2 » ، قال : حدّثني شيخ من البصريّين ، أثق به ، قال : عادلت « 3 » فلانا القاضي - ذكره ابن مرغول رحمه اللّه ، وأنسيه محمّد بن محمّد - إلى الحجّ « 4 » . قال : وتشاجر رجلان ، في الرفقة الّتي كنّا فيها من القافلة . قال : وجذبهما ذلك القاضي إليه ، ولم يزل يتوسّط بينهما ويترفّق بهما ، وقد استعمل كلّ واحد منهما اللّجاج والمشاحنة ، وأقاما عليها ، وهو يصبر عليهما ، ويقول : اللّجاج شؤم ، فلا تستعملانه ويكرّر هذه اللّفظة ، إلى أن فصل بينهما . فقال لي : أذكرني حديثا في اللّجاج ، جرى على يدي ، لك فيه ، ولكلّ من سمعه ، أدب « 5 » . قال : فأذكرته بعد وقت .

--> ( 1 ) في روظ : ابن بيان ، والتصحيح من م . ( 2 ) الزيادة من م ، وقوله في هذه الزيادة : ولم أسمع هذا الحديث منه ، ينافض ما ورد في صدر القصّة في قوله : حدّثني ، والغالب على ظنّي ، أن كلمة : حدّثني ، أصلها : حدّث ، وقد حرّفها النسّاخ . ( 3 ) المعادلة : الركوب متقابلين في المحمل ، ويسمّى الراكب : عديلا . ( 4 ) كذا في ظ ور ، وفي م : عادلت فلانا القاضي ، واسمه محمد بن محمد إلى الحج . ( 5 ) في م : ولكل من يسمعه فائدة .